السيد حسين المدرسي

284

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

جنود الكفر والشرك ولا بد من إرسال كتائب من جنوده وأنصاره لمواجهتم وقمع الظالمين والقضاء على المجرمين حيث يحتدم الصراع المرير بينه وبين قوى الكفر في أرض الشام فينتصر بإذن اللّه ويرسل جنوده إلى أرض الجزيرة العربية لفتحها وتخليص المؤمنين من براثن الطغمة الحاكمة فيكون النصر حليف الإمام بما أمده اللّه بملائكة مسومين وجنود من الأجنة الصالحين وبأبطال من المؤمنين المجاهدين . وفي هذا الصدد تجتمع قوى الظلم والشرك لتشكيل قوة متحدّة ضد الإمام المهدي عليه السّلام وتكون أعدادها كبيرة جدا تذكرنا بقوى الأحزاب التي اجتمعت ضد الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم وليس ببعيد من أن يكونوا من أبناء أولئك الكفرة من بني أمية وأبي سفيان ليقفو أمام ابن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما وقف آباؤهم ضد النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولكن اللّه ينصره كما نصر رسوله في يوم الأحزاب بعلي بن أبي طالب عليه السّلام وبإرساله ريح صرصر عاتية فرقت كلمتهم ومزقت جمعهم فانهزموا وولوا الدبر . كذلك ينصر اللّه أيضا الإمام المهدي عليه السّلام بالروح الأمين جبرائيل عليه السّلام فيهلك الجيش الجرار بخسف البيداء ويكون ذلك أكبر انتصار للإمام المهدي عليه السّلام وتنفتح أمامه أرض الجزيرة العربية كلها بعد معارك متواصلة تستمر ثمانية أشهر إلّا أن معسكر الشرك يبقى موجودا على أرض الشام ويحاول جمع الجنود من مختلف أنحاء دول الغرب وبأعداد كبيرة جدا في محاولة للقيام بهجمة واحدة للقضاء النهائي على جنود الإمام الذين يتخذون أرض الغوطة بالشام مقرا لهم بعد أن يخوض جيش الإمام معارك دامية ضد قوى الشرك في تركيا ويفتحوا أرض القسطنطينية ( إسطنبول ) بانتصار عظيم غير أنه يكون بثمن باهظ جدا حيث يقتل في ذلك قرابة ثلث جيش الإمام إلّا أن هذه الانتصارات المتلاحقة رغم خسائرها الفادحة تشجع قوافل الإيمان بالالتحاق بجيش الإمام الذي يبدأ إعداد نفسه لمواجهة قوى الشرك وفي هذا الوقت يكون عدد جيش الإمام كبيرا جدا حيث يستعد لخوض المعركة المصيرية بكل ما أوتي من قوة وبينما